جامعة الخليل - مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ينفذ ورشة عمل في جامعة الخليل بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية

مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب ينفذ ورشة عمل في جامعة الخليل بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية


               بحضور عدد كبير من الطلبة ومؤسسة تعنى بالصحة النفسية، أوصى مشاركون في ورشة عمل نفذها مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب بالتعاون مع كلية التربية في جامعة الخليل، بضرورة اختيار الدراسيين لموضوع الصحة النفسية بما يتناسب مع متطلبات العمل، ويجب أن يكون هناك دور للوزارة في إعداد قانون لمزاولة المهنة، وان تتواصل الجامعة مع الخريجين لدورهم في المجتمع مع التأكيد على قانون مزاولة المهنة، ضرورة تعديل وتنقيح المادة التي تدرس للطلاب، والعمل على إيجاد كادر نفسي قوي للوصول إلى جميع الحالات أو المرضى النفسين، وأن يكون تخصص العلوم الاجتماعية والإنسانية من التخصصات الرفيعة في المجتمع، وعلى الطلبة الاهتمام أكثر بفترة التدريب وان يحاول ممارسة العمل قبل التخرج وليس بعد التخرج، كما أن الدعم النفسي الاجتماعي لا يكفي بدون دعم نفسي علاجي بيئي، أن تقوم الجامعات بتدريس مساق خاص بعلم النفس أو الصحة النفسية كمساق إجباري لكل الطلبة، وضرورة إيجاد مكتب إرشاد في كل كلية يهتم بالطلاب من الناحية الوقائية والإنمائية.
وقد أشار خلال الكلمة الترحيبية التي ألقاها الأستاذ عمرو اسعيفان القائم بأعمال عميد كلية التربية في جامعة الخليل إلى أهمية الصحة النفسية في المجتمع والى الدور الذي تقوم به الجامعة من أجل تدرس هذا التخصص، وقد أشار خلال مداخله له في نهاية الورشة أن جامعة الخليل هي جامعة أهلية تسعى إلى تقديم أفضل برامج التعليم وتوفير ما تستطيع للطلاب وهناك توجه من أجل أيجاد مختبر خاص بعلم النفس.
وقد تحدثت السيدة سناء كرجة مديرة فرع الخليل عن طبيعة عمل المركز مبرزتا الرؤية التي يعمل عليها المركز والأهداف التي يحاول تحقيقها، بالإضافة إلى البرامج التي يعمل عليها وكيفية الوصول إلى الحالات وأهمية التدخل النفسي في محو الوصمة الاجتماعية المتعلقة بالمرض النفسي.
وفي خضم ورقته عن دور الجامعات في ترسيخ مفهم الصحة النفسية تحدث الدكتور كامل كتلو عن الجامعة مؤسسة رسمية أوجدها المجتمع من اجل تحقيق غايات تعليمية وتربوية مركز على أهمية الجانب النفسي للطالب موضحا بمثال حاول أن تسأل الطالب عن كيف أمضيت يومك وليس عن عدد الفعاليات التي قمت بها، واضعا بعض التوصيات للجامعة من اجل النهوض بواقع الصحة النفسية ومن ضمنها كانت أن تنظر الجامعة إلى عملية التمدرس على أنها عملية تنشاة اجتماعية كاملة وليست عملية تزورد الطالب بالمعلومات، وعلى أن توفر الجامعة هامش من الحرية يتجاوز العلاقات الرسمية إلى الأبعاد الاجتماعية والوجدانية، كما انه أكد على أهمية علم النفس الايجابي.
في ورقة له عن تطور الصحة النفسية تحدث الدكتور أسعد ابو غليون عن أهمية الصحة النفسية موضحا أن تاريخ تطور الصحة النفسية والمرض النفسي مرة بعد عصور القديم والمتوسط والحديث، إلى أن جاء العام 1900 عندما وضع الترقيم الأول والذي كان يحمل في طياته عدد قليل من الأمراض وأما اليوم في التصنيف العاشر هناك 444 مرض نفسي معروف، كما انه أكد على أن الخلو من المرض النفسي لا يعتبر التمتع بالصحة النفسية، وقد فرق بين المرض العقلي والمرض النفسي مؤكدا على ضرورة التفرقة ما بين الاثنين لان كل واحد منهما يحمل سمات تختلف عن الأخر، مشيرا في الوقت نفسه إلى الأسباب التي تؤدي إلى الأمراض العقلية وكيفية علاجها، وقد أوصى ابو غليون بعدم غفلان الصحة النفسية وعدم خذلان المرضى النفسيين.
واستكمالا لما ورد فأن الدكتور صاحب الصاحب أكد على أن الوصمة الاجتماعية موجودة منذ القدم وهي تنقص يوما بعد يوم ولكن كانت مداخلته تخص الجانب الثقافوي في الذهاب إلى الدجالين والمشعوذين، وقد أكد على أن الذهاب إلى المشعوذين قد جاء نتيجة تفسير خاطئ للدين والمعتقدات الدينية وخاصة المسيحية والإسلام، مبينا عبر سلسلة من الاحدايث النبوية أن الجن لا يتدخل في حياة البشر ولو أن الجن يستطيع عمل أي شيء لذكر ذلك في القرآن والسنة بشكل صريح، ولشارك الجن في معارك الرسول وغزواته، وقد تطرق إلى الأسباب التي تؤدي إلى ممارسة بعض الناس مثل هذا السلوك ومنها سهولة الكسب وجهل الناس في الأعراض النفسية، مؤكدا على أن العلاقة مع الجن ليست موجودة وأن الإمراض العقلية هي أمراض وظيفية.
وقد نوه السيد موسى ابو الجرايش عن الهلال الأحمر الفلسطيني إلى الدور الذي يلعبه الهلال الأحمر في الحفاظ على الصحة النفسية من خلال ورقته حول اثر برنامج الدعم النفسي على أطفال البلدة القديمة وقد أشار إلى النشاطات التي تنفذ من خلال الهلال الأحمر في كافة مناطق الضفة الغربية، وقد أشار إلى أن الدعم النفسي هو قدرة الفرد على إدارة هموم العمل والحياة، مع التنويه إلى أن برنامج الدعم النفسي في الخليل التابع للهلال الأحمر الفلسطيني يعمل من أجل إحداث تغيير على الصحة النفسية للأطفال في الكثير من الورش واللقاءات والبرامج ومن خلال دور المرشدين والتدخل وقت الأزمات في بعض المدارس التي يقتحمها الجيش الإسرائيلي.
وفي نهاية الورشة وجهت إلى المشاركين عدد من الأسئلة وعدد من المداخلات التي قدمها مؤسسات مجتمع مدني وطلاب وأكاديمي، ويذكر أن هذا النشاط من بين أربع نشاطات مركزية يقوم بها مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب وهي يوم الأسير واليوم العالمي لنصرة ضحايا التعذيب ويوم الصحة النفسية واليوم العالمي لإعلان حقوق الإنسان.



     

  

 

    2010/10/07

جميع الحقوق محفوظة © 2018 جامعة الخليل

Search