كلية الشريعة تعقد ملتقى العلماء الأول

كلية الشريعة تعقد ملتقى العلماء الأول

تحت رعاية رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل الدكتور نبيل الجعبري، وضمن فعاليات أسبوع الجامعة المجتمعي عقدت كلية الشريعة ممثلة بقسم الفقه والتشريع ملتقى العلماء الأول. نوقشت فيه مسألة فقهية معاصرة ألا وهي "تحديد جنس الجنين وموقف الشريعة الاسلامية منه".

بدأ الملتقى بكلمة عريف الحفل الدكتور لؤي الغزاوي الذي رحّب بالحضور ونقل لهم تحيات رئيس مجلس الأمناء الدكتور نبيل الجعبري، وأكد فيها على نعمة الولد وما فطرت عليه النفوس.

شارك في ملتقى العلماء الأول عددٌ من المختصين في علوم الشريعة وفي الطب، فألقى كلمة الأطباء حول هذا الموضوع الدكتور عبد الغني حافظ النتشة مدير مركز بيت إبراهيم لزراعة الأجنة، وألقى نائب مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ إبراهيم خليل عوض الله كلمة دار الإفتاء، وبيَّن الأستاذ الدكتور حسين مطاوع الترتوري الأستاذ بقسم الفقه والتشريع آراء العلماء في حكم تحديد جنس الجنين، وبيَّن الرأي الراجح، وتحدث الدكتور أحمد أبو خيزران عن تجربة مركز رزان التخصصي لعلاج العقم وأطفال الأنابيب.

تضمن الملتقى مداخلات مهمة من عميد كلية الشريعة وأساتذتها، ومن الأطباء الحضور، منهم مداخلة الدكتور عبد الفتاح نوفل، والدكتور هشام عمرو، والدكتور تيسير زاهدة، والدكتورة فاطمة الشرباتي، والدكتورة أسماء الشرباتي، وقد أثرت المداخلات والنقاشات التي دارت الموضوع.

وبعد ما تم عرضه من الأطباء ذوي الاختصاص، وما أبداه الحضور من المتخصصين في علوم الشريعة، وبعد ما طرح من مناقشات جادة خلص ملتقى العلماء إلى ما يلي:

أولاً: جواز تحديد جنس الجنين وفق الضوابط الشرعية، بناء على أن الأصل في الأشياء الإباحة الذي شهدت له أدلة كثيرة من القرآن والسنة، ولأن الأنبياء كنبي الله إبراهيم ونبي الله زكريا سألا الله أن يهبهم الذكور من الولد، ولأن تحديد جنس الجنين لا يعدو كونه أخذاً بالأسباب، ولأدلة أخرى طرحت في اللقاء.

ثانياً: ضرورة الالتزام بالضوابط الشرعية التالية:

1-عدم اللجوء الى تحديد جنس الجنين الا عند الحاجة التي يقدرها أهل الاختصاص الشرعي والطبي.

2- ضرورة اختيار الأطباء الأمناء الثقات لضمان منع اختلاط الأنساب.

3- الحرص على حفظ العورات وأن يقتصر الكشف على موضع الحاجة قدراً وزماناً.

4- مراقبة الدولة لِنِسَبِ المواليد حتى لا يحصل اختلال في نوع المواليد، فتحصل زيادة في نسبة أحد الجنسين على الآخر تسبب خللا في النسيج الاجتماعي.

5- أن يكون تحديد جنس الجنين بتراضي الوالدين.

6- تفعيل دور الرقابة الشرعية في المستشفيات والمراكز الانجابية.

7- الاعتقاد الجازم بأن وسائل تحديد جنس الجنين ما هي إلا أسباب، وأما مسبب الأسباب فهو الله سبحانه، وأن إرادته نافذة، لقول الله عز وجل (يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيماً).

Search