كلية الشريعة تنظم ورشة عمل بعنوان:( أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية )

كلية الشريعة تنظم ورشة عمل بعنوان:( أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية )

نظم قسم أصول الدين في كلية الشريعة  ورشة عمل بعنوان: ( أثر مواقع التواصل الاجتماعي على الحياة الأسرية ) وذلك للحاجة الماسة في إثارة الوعي بين طلبة الجامعة، وبيان خطورتها على الأسرة.

وبحضور ثلة من أساتذة كلية الشريعة, وعدد من المحامين الشرعيين من خريجي وخريجات الكلية,  وجمع غفير من طلبة الجامعة.

بدأت الورشة بتلاوة عطرة من آي الذكر الحكيم تلاها الطالب عيسى الهريني, ثم كلمة ترحيبية من رئيس قسم أصول الدين الأستاذ فايز أبو سرحان رحب فيها بالضيوف المشاركين في الورشة وبالحضور, وبين خطورة مواقع التواصل الاجتماعي على المجتمع وسلبياتها رغم وجود الإيجابيات الكثيرة إذا أحسن استخدامها.

وأدار الندوة الدكتور هاني السعيد أستاذ التفسير في الكلية, حيث أشار في افتتاحه للورشة إلى أن الأسرة المسلمة هي آخر معقل يتعرض لاستهداف واضح وتآمر جلي من محترفي الغزو الفكري ضد ديننا الإسلامي الحنيف ضمن سلسلة خطوات تهدف لتدميرها والوصول لأهدافهم الخبيثة في نشر الرذيلة وتحطيم الأسرة وكل معاني العفة والشرف والطهارة.

هذا وبين القاضي الشرعي عبد القادر إدريس (قاضي محكمة رام الله الشرعية) خطورة ازدياد ظاهرة الطلاق في المجتمع وبنسب مقلقة حيث وصلت نسبة عقود الطلاق في فلسطين17.89% من عقود الزواج, في حين بلغت أعلى نسبة في محافظة الدقس26.7% ومحافظة رام الله26.2%لعام2017 , و34%لعام 2018وأقل نسبة في محافظة الخليل 13.2% , وأضاف : لا تكاد تخلو قضية نزاع وشقاق بين الزوجين في المحاكم الشرعية من موضوعات التواصل الاجتماعي سواء بالنسبة للزوج أو الزوجة حيث إنه من أهم أسباب ارتفاع نسب هذه القضايا.

وبدوره عرض نائب مفتي محافظة الخليل الشيخ يسري عيدة عددا من الفتاوى التي يتم السؤال عنها من المجتمع في موضوعات مواقع التواصل الاجتماعي وعلاقتها بالحياة الأسرية ووضح الحكم الشرعي في الصداقات والحوارات بين الجنسين وحرمة ذلك, ومتى يجوز ضمن الضوابط الشرعية التي تسمح بذلك.

فيما تطرقت السيدة نجوى سلطان بصفتها ممثلة لجمعية البيوت السعيدة لأهمية دور المرأة كأم ومربية للأجيال في الحفاظ على النسيج المجتمعي وحماية منظومة القيم والأخلاق الحميدة التي يدعو لها ديننا الحنيف في ظل الهجمة الشرسة التي تتعرض لها  ثقافتنا من خلال هذه المواقع التي تنخر في سلوك أبنائنا وبناتنا , وأكدت أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت مواقع التفكك الأسري , وتدمير ثقافة التواصل في عالم الواقع بين أفراد الأسرة بشكل خاص وأفراد المجتمع بشكل عام .

وتخلل الورشة نقاش وحوار جاد ومعمق مع استعراض حالات من واقع قضايا الطلاق في المحاكم الشرعية  أثارها المحامون الشرعيون من خلال ممارستهم لمهنة المحاماة الشرعية.

واختتمت الورشة بعدة توصيات من أهمها:

  1. ضرورة عقد دورات تأهيلية متخصصة في النواحي الشرعية والنفسية والاجتماعية والاقتصادية , لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج تعرفهم بحقوقهم وواجباتهم .
  2. إنشاء جهة مختصة في الجامعة تكون مرجعية للطلبة الذين قد يتعرضون لمشاكل  نتيجة مشاركتهم في شبكات التواصل الاجتماعي .
  3. تعزيز الرقابة الذاتية ( الوازع الديني والإيماني ) واستشعار رقابة الله في نفوس مستخدمي التكنولوجيا الحديثة ومواقع التواصل الاجتماعي.
  4. إصدار الفتاوى الشرعية من قبل مجلس الإفتاء الفلسطيني التي تحذر من خطورة هذه المواقع وبخاصة العلاقة بين الجنسين , ونشرها في وسائل الإعلام المختلفة.
  5. الإكثار من عقد الندوات والمحاضرات وورشات العمل في شتى مؤسسات المجتمع لنشر ثقافة الوعي بأضرار وسلبيات هذه المواقع والتحذير من سوء استخدامها .
  6. مطالبة وزارة الاتصالات الفلسطينية بأهمية فلترة مواقع الإتنرنت التي تتنافى وقيم مجتمعنا وعاداته .
  7. تعزيز الشراكة المجتمعية لمؤسسات المجتمع كافة في أداء دورها على أكمل وجه في حماية أبنائنا وبناتنا من مخاطر هذه المواقع.  

Search