مجالات عمل الخريجين

إن تبني طريقة عمل واضحة ومستمرة لتطوير المصادر البشرية للقطاع الصحي هي من ضمن أولويات واحتياجات النظام الصحي الفلسطيني. ومن المعروف أن تطوير المهارات البشرية يحتل الجزء الأكبر من مجموع المصروفات في هذا القطاع، ومن هنا جاء مشروع الجامعة بإنشاء كلية التمريض منسجماً مع هذه الفلسفة العامة للقطاع الصحي في فلسطين. وهذا ما يستحق الاهتمام الأكبر حيث إن نوعية المصادر البشرية المتوفرة لقطاع الصحة ونشاطاتها في فلسطين هي التي تحدد وبدرجة كبيرة نوعية الخدمات الصحية المقدمة للفلسطينيين. ونظراَ لازدياد عدد السكان المستمر إضافة إلى ازدياد الخدمات والمؤسسات الصحية مثل المستشفيات والعيادات والمراكز والمؤسسات الصحية في محافظة الخليل خاصة وفلسطين عامة، وتمشياً مع نهج  المؤسسات التعليمية الجديدة المتمثل في إعداد نخبة من الممرضين والممرضات تتمتع بمستوى عال من الخبرات العلمية والعملية لمواكبة التطورات التي طرأت على دور الممرض أو الممرضة في تقديم الخدمات الصحية، فقد انطلقت الجامعة لتأسيس كلية التمريض وهي الكلية الوحيدة المتخصصة والتي تمنح درجة البكالوريوس في علوم التمريض في محافظة الخليل.

 تعتبر مهنة التمريض مهنة انسانية مطلوبة بشكل كبير في المجتمع الفلسطيني وكذلك المجتمع الخارجي. وضمن اهداف كلية التمريض تخريج كادر مميز وذو كفاءة علمية وعملية عالية، فهي تخرج سنوياً ما يقارب 30 خريج، و يتميز خريجو كلية التمريض بكونهم تقنيين في عملهم وفي أثناء الدراسة يتم تدريبهم على كافة المهارات العملية المطلوبة للقيام بعملهم أثناء حياتهم بعد التخرج. لذلك فان معظم خريجينا (والبالغ عددهم 194 خريج وخريجة منذ تأسيس الكلية عام 1998 ولغاية 2012 ) قد حصلوا على وظائف  في جميع القطاعات الصحية الخاصة والحكومية. يعمل خريجي الكلية في المؤسسات و المستشفيات الحكومية والأهلية ومستشفيات القطاع الخاص، والمشافي والمراكز الصحية المحلية والدولية وعيادات وزارة الصحة المنتشرة في المحافظات الفلسطينية ودوائر الصحة المدرسية في وزارة التربية و التعليم ووزارة الصحة، ومراكز الهلال الأحمر الفلسطيني. حيث تعاني هذه المؤسسات بشكل مستمر من نقص في الكوادر التمريضية من حملة درجة البكالوريوس مما كان يدفع الطلبة إلى السفر خارج المحافظة للحصول على هذه الشهادة. وقد استكمل العديد من خريجي الكلية دراستهم العليا وحصلوا على  درجة الماجستير او دبلوم عالي متخصص. وتتابع كلية التمريض أداء خريجيها في امتحان مزاولة المهنة التي تنفذه وزارة الصحة بشكل سنوي، ولم يبلغ عن أي حالة رسوب عبر السنوات السابقة منذ افتتاح كلية التمريض في الجامعة وحتى تاريخه. ومن هنا يتضح تركيز إدارة الكلية على نوعية و كفاءة الخريجين لا على الكمية، فتحاول الكلية أن تحدد عدد المقبولين لكل عام من خريجي الثانوية العامة في الفرع العلمي بأعداد تتناسب مع احتياجات المجتمع المحلي وعدد أعضاء الهيئة التدريسية وأماكن التدريب العملي التي يتلقى فيها الطلبة تدريباتهم العملية، حيث يتم قبول فقط من 25 - 30 طالب/ة في كل عام.

 و تحرص كلية التمريض على التواصل المباشر مع خريجيها وذلك عن طريق الاحتفاظ بعناوينهم وأرقام هواتفهم وايميلاتهم الإلكترونية، الاتصال بأماكن عملهم لمعرفة أدائهم (لتقييم مجريات التطوير في الكلية)، الطلب من الخريجين تزويد الكلية بأي مستجدات لديهم كالتوظيف أو متابعة الدراسة، إعطائهم كتب التوصية ومتابعة التوظيف في المؤسسات المختلفة، الاجتماع مع الخريجين من اجل ترشيحهم لبعثات دراسية، ويقوم العديد من خريجي الكلية بزيارة الكلية والتواصل مع الطاقم الاكاديمي و الاداري.

إن الأوضاع الصحية السيئة ومعدلات الوفيات والمراضة المرتفعة في محافظة الخليل يجعلها متخلفة عن باقي محافظات الضفة الغربية. وعند اعتبار حجم السكان والاحتياجات الصحية فإن محافظة الخليل تظهر بأنها محرومة من الخدمات الصحية الأساسية الناتج عن سوء التوزيع في المصادر العامة والخدمات، لذا فان إدارة الكلية تسعى وبالتعاون والتشجيع من إدارة الجامعة بتطوير برامجها، وتحديث مختبراتها ومبانيها، و إعداد خطط جديدة لتخصصات تتماشى والخطة الاستراتيجية لوزارة الصحة من اجل تلبية الاحتياجات البيئية والاقتصادية والاجتماعية للمجتمع الفلسطيني ومثال ذلك:

- التخطيط لافتتاح برامج دبلوم عالي متخصص و ماجستير في العلوم الصحية و التمريضية المختلفة.

- التخطيط لافتتاح برنامج تجسير لحملة الدبلوم في التمريض الى درجة البكالوريوس.

- إنتاج البحوث العلمية الصحية حيث تفتقر محافظة الخليل إلى مراكز البحث الصحي والدراسات العلمية المتخصصة.