ذكرى رحيل زعيم فلسطيني


منذ أربعة عقود لبى نداء ربه نجم من النجوم الساطعة، وعلم من أعلام محافظة الخليل بخاصة والمجتمع الفلسطيني بعامة، المغفور له بإذن الله - سماحة الشيخ "محمد علي الجعبري" - الذي ترك بصمات خيرة في المجتمع الفلسطيني والإقليمي قرابة خمسين عاماً، عجم عود السياسة، ومرس دهاليزها، فتجدرت بتطلعاته أفكار رائدة، وغدت رؤاه مطلب كل مناضل هصور، وكل عاقل غيور. وتمثلت فضائله الثرة في إسداء العون إلى المواطنين، إذ أم بيته القاصي والداني فأطفأ هم المكروبين، وشفى جرح الملهوفين، وخاض غمار التربية والتعليم فأسس كلية الشريعة عام 1971 في ظروف قاسية، واجتهادات متشعبة صعبة والتي غدت الآن جامعة (جامعة الخليل)، يدرس تحت أروقتها تسعة آلاف طالب وطالبة تستقبلهم إحدى عشرة كلية، تقدم قرابة ثمانين برنامجاً أكاديمياً، وتخرج منها ما يزيد على عشرين ألف خريج وخريجة، ويرعى الآن مسيرتها نجله الدكتور نبيل الجعبري وهو رابط الجأش والنهى: ثابت القلب والقدم. ونستذكر في هذا المقام بكل فخر واعتزاز، والتي تعد في ميزان حسنات المغفور له - بإذن الله–  والتي بذل فيها الغالي والنفيس مراسلاته مع المسؤولين في الدول العربية الشقيقة للسماح لإخواننا داخل الخط الأخضر بالعمرة والحج، حيث أنهم لم يؤدوا هاتين الشعيرتين منذ احتلال 1948 إلى نكسة حزيران 1967، وكذلك قبول أبنائهم في الجامعات العربية.
 

نسأل الله العلي القدير أن تكون هذه الأعمال الجليلة، والمآثر المحمودة التي قام بها المرحوم في ميزان حسناته وليس ذلك على الله بعزيز.

 

بقلم: الأستاذ الدكتور خلقي خنفر