الحرم الجامعي

جامعة الخليل بين التأسيس والتطوير

 ترسخت فكرة إنشاء جامعة في مدينة الخليل في أذهان مجموعة من أبنائها الواعين برئاسة المغفور له بإذن الله سماحة الشيخ محمد علي الجعبري، وذلك بعد وقوع بقية فلسطين في قبضة الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967م, وقد خرجت هذه الفترة إلى حيز التنفيذ بتأسيس جامعة الخليل التي بدأت نواتها بتأسيس كلية الشريعة الإسلامية لتكون أول مؤسسة علمية للتعليم الجامعي في فلسطين في سنة 1971م, إذ انتظم فيها ثلاثة وأربعون طالباً وطالبة من مختلف أرجاء فلسطين.

 ولعل أهم المحفزات والضرورات إلى تأسيس جامعة الخليل تكمن فيما يأتي:

  • مواكبة للتطور الطبيعي في التعليم العالي ولعدم حرمان الشعب الفلسطيني من التعليم وتخفيف التكاليف الباهظة للتعلم خارج فلسطين.

  • تثبيت أبناء الشعب الفلسطيني في ديارهم ليظلوا عنوانا للصمود والمرابطة.

  • رفد الإخوة الفلسطينيين في الجزء المحتل منذ سنة 1948م بالثقافة العربية الإسلامية والتي حرموا منها حوالي عقدين من الزمن, والحفاظ على هويتهم العربية والإسلامية الأصيلة.

  • تشجيع أهالي محافظة الخليل الذين تميزوا بتمسكهم بالقيم والتراث الإسلامي على إرسال بناتهم لتزويدهن بالعلم والمعرفة انطلاقاً من قول النبي محمد صلى الله عليه وسلم" من كانت له ابنة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها كانت له ستراً من النار".

 وتطورت الجامعة لتغطي حاجة المجتمع إلى التخصصات المختلفة، فتم فتح فروع أخرى، وتخصصات مختلفة في العلوم والآداب، انضمت إلى كلية الشريعة الأم، وتحول اسم الجامعة إلى جامعة الخليل في عام 1980 م، فأنشئت كليات: الآداب، والعلوم والتكنولوجيا، والزراعة، والتمويل والإدارة، والتمريض ، والتربية، والدراسات العليا، والصيدلة والعلوم الطبية، والحقوق.

 ويضم حرم الجامعة في جنباته هذا العام اكثر من ثمانية الآف طالب وطالبة (8076) ، كل ذلك تم بفضل الله أولا ثم بجهود السواعد المخلصة في مجلس أمناء الجامعة وكوادرها الجادة، وجهود الخيرين من أبناء الأمة.

 ولقد قامت الجامعة بإجراء مراجعة شاملة لواقعها الحالي من أجل الخروج برؤية تطويرية شاملة لكي تتمكن الجامعة من القيام بدورها الريادي في المجتمع والاستجابة لاحتياجاته وخدمته ضمن إطار الاستقلالية والديموية . وكنتيجة لتلك الدراسة ، فقد تم تحديد الاحتياجات التطويرية ووضع استراتيجية شاملة ، يتلخص الهدف العام منها في العمل على تحريك زخم نهضوي في كيان الجامعة يمكنها من مواجهة كافة التحديات التي قد تهدد مسيرتها وعطاءها وفاعليتها نظراً للظروف العامة ، وكذلك من العمل على تطوير الجامعة في كافة جوانبها ليتسنى لها استحقاق مكانتها الرائدة . 

ولذلك فقد تحولت سياسة الجامعة من فلسفة الحفاظ على البقاء إلى فلسفة التطوير والارتقاء من اجل البقاء لتستعيد دورها الريادي .

وتمت المباشرة لتحقيق الأهداف التطويرية من خلال تشكيل لجنة رئيسية لإدارة عملية التطوير تضم نخبة من الأكاديميين والإداريين مدعومة بمستشارين ولجان فرعية في العديد من الميادين التخصصية . 

 وتقوم هذه الإستراتيجية التطويرية على المرتكزات التالية :

  •  التخطيط الشمولي بما يشمل الأهداف المرحلية والأهداف بعيدة المدى .
  •  تأهيل البعد العلمي والتكنولوجي للجامعة .
  •  البناء المؤسسي وتعزيز الأنظمة .
  •  استقطاب الكفاءات البشرية .
  •  تطوير الوجه الإعلامية للجامعة .

 مقومات القوة لجامعة الخليل 

تحظى جامعة الخليل بالعديد من المقومات التي تستند إليها ويبني عليها رؤيتها للمستقبل وعملياتها التطويرية منها :

  •  هي أولى مؤسسات التعليم العالي في فلسطين .
  •  تطرح برامج أكاديمية بشهادات جامعية معترف بها  لعرب الداخل ( المناطق المحتلة لعام 1948).
  •   تخدم المنطقة الجنوبية من فلسطين ذات التعداد السكاني الكبير والمتنامي .
  •  توفر التعليم العالي لقطاع كبير من الإناث في بيئة الجنوب التي تتميز أسرها بالمحافظة وعدم الرغبة في إيفاد بناتهن للتعليم في خارج المنطقة .
  •  فيها عشركليات وبرامج لدرجة الماجستير في مجالات علمية وإدارية وشرعية .
  •  تطور البرامج الأكاديمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا .