أرشيف الأخبار:

اليـــوم:

الشهــر :

الســنة:

تحت رعاية رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل

 " وثيقة أهل الخير والشورى" .. قانون عشائري جديد يسنه رجال الإصلاح بالخليل يتقيد بالشرع ويدعم سيادة القانون

 تتواصل الاستعدادات للخروج بالصيغة النهائية الموقعة لـ"وثيقة أهل الخير والشورى"في محافظة الخليل لتكون وثيقة الشرف التي بموجبها تردع العابثين بأمن الفرد والمجتمع وتمنع وقوع الجريمة.

وتأتي هذه الوثيقة التي عُقدت جلسة تحضيرية في جامعة الخليل،امس الاول، من أجل استكمال المشاروات بشأنها ، بمبادرة اطلقها الدكتور نبيل الجعبري رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل والتي لاقت دعما وتأتييداً كبيراً وواسعا من رجالات الاصلاح ووجهاء العشائر والشخصيات في محافظة الخليل، دفعهم ارتفاع نسبة الجريمة في المجتمع الفلسطيني بوجه عام وفي محافظة الخليل بوجه خاص الى استنهاض جهودهم ومكامن الاصلاح في نفوسهم الى اصدار هذه الوثيقة من اجل ردع العابثين بامن المواطنين والعمل على منع وقوع الجرائم قبل التقليل من الخسارة عند وقوعها.

وشارك في الجلسة التحضيرية لـ"مؤتمر اهل الخير والشورى" ،التي تأتي استكمالا لسلسلة الاجتماعات المنعقدة للحديث في بنودها وتبادل الاراء والاقتراحات حولها، رئيس مجلس أمناء جامعة الخليل الدكتور نبيل الجعبري  وجمع غفير من رؤساء العشائر ورجال الاصلاح  وممثلي العائلات والحمائل في محافظة الخليل وعدد من رؤساء البلديات ومن المجلس التشريعي.

ونبه الدكتور نبيل الجعبري الى اهمية هذه الوثيقة في تعزيز وتقوية النسيج الاجتماعي في محافظة الخليل، والتذكير بالتماسك المعهود بين عائلات المحافظة وعلاقاتهم الاجتماعية الطيبة.

واشار الدكتور الجعبري الى الدور الكبير الذي يتخذه رجال الاصلاح في المحافظة في الحفاظ على هذا التماسك الاجتماعي، وانهم يشكلون القيادة في اتخاذ القرارات الاجتماعية في مجتمع الخليل، ومعلناً عن دعمهم والوقوف الى جانبهم للحفاظ على استمراريتهم في هذا العمل.

وتحدث الجعبري عن العلاقة التبادلية بين "الاصلاح العشائري" و "قانون السلطة" في الحفاظ على المجتمع وتأدية الواجبات والحفاظ على المواطنين ، موضحا ً " لا يمكن للعشائرية ان تنجح بدون سلطة قانونية، ولا لسلطة ان تنجح دون وجود دعم من القيادة العشائرية والمحلية لها" .

ولفت رئيس مجلس امناء جامعة الخليل الدكتور الجعبري الى الوضع المتردي الذي تعيشه الاراضي الفلسطينية جراء الاحداث الاخيرة ، داعيا ً في هذا الصدد الى الوحدة الحقيقية ، وان يكون للعشائر الدور القوي في النطق بالحق امام مختلف الشخصيات والمراكز.

ومن المزمع في الخامس عشر من شهر اب الجاري ان يُعقد المؤتمر العام الثاني في جامعة الخليل للخروج بهذه الوثيقة في شكلها النهائي والموقعة من الآلاف من أهل الحل والعقد في المحافظه للالتزام على طريق تخليص هذه المحافظة الصامدة والوطن بأسره من كل الظواهر السلبية والعادات الدخيلة وبما يحقق الأمن العام وسيادة القانون ودعم الجهاز الأمني الفلسطيني .

ورأى النائب حاتم قفيشة ، في مداخلة له، بضرورة ان يتم تصدير هذه الوثيقة الى مختلف المحافظات ليعمها الترابط الاجتماعي القوي مثلما تتميز به محافظة الخليل بمدنها وقراها ورجالاتها، معلناً دعمه المطلق لهذه الوثيقة التي من شأنها منع الجرائم وردع مرتكبيها ووضع حد للفوضى التي تعتري البعض.

ومثل هذا تحدث المشاركون في جلسة المؤتمر، وتناولوا في مداخلاتهم الظروف التي يحياها المواطنون، والسلوكيات التي تبدر عنهم، منبهين الى دور هذه الوثيقة في وضع حد للمظاهر السلبية.

واوصى المشاركون انفسهم بالعمل على ايجاد مقر دائم لـ"مؤتمر أهل الخير والشورى" وتشكيل لجنة مرجعية عشائرية وعقد الاجتماعات الشهرية واصدار الكتيبات والنشرات التوعوية في اطار مهامها.

وكانوا اشادوا بدور جامعة الخليل ورئيسها الدكتور الجعبري في استضافة جلسات الاجتماعات المتعاقبة والممهدة للمؤتمر العام الثاني والجهود الحثيثة التي بذلتها للخروج بالوثيقة، وحرصها على بقاء مجتمع الخليل متماسكا ً والحفاظ على أمن المجتمع الفلسطيني.

وتتضمن وثيقة الشرف (اهل الخير والشورى) هذه ، أحد عشر بندا، في مجملها تشكل قانونا عشائريا جديدا يحمل في طياته مواد وقرارات اصلاحية عشائرية ، من أهمها الغاء مفهوم "فورة الدم" الوارد في القضاء العشائري ًوتحمل مرتكبها المسؤولية المالية ، وكل اعتداء على غير الجاني فجريرته في رقبته.

وتُبين الوثيقة ان الترحيل في حالة الدم فقط للجاني والمشارك في القتل، وفي حال الطيب على أي دم يحصل لا يحق لابناء المقتول او اهله المطالبة بدم، وهذا على جميع اهل البلد.

وتحرم الوثيقة استخدام السلاح في وجه بعضنا البعض واعتبرت مشهره "مشبوها "ً.

وفي حوادث السير تقول الوثيقة انه يؤخذ بعين الاعتبار كل من استوفى الشروط القانونية حيث يكون ادعى الى التخفيف ممن لم يستوف ِ ذلك. وتجرم وثيقة الشرف اللص وتخرجه من دائرة "الرحمة" وتعتبره "عدوا ً" للفرد والجماعة وتمنع الوقوف الى جانبه او مفاوضته او التستر عليه وتمنع كذلك شراء مسروقاته وتطالب عائلته بالتبرؤ منه ورفع الغطاء العشائري و الا ّ تلتزم عائلته بدفع الحقوق.

وقالت عن "الوساقة"  لا يجوز الوسق الا لمال المدين ويحجز ماله حتى يرد ما اخذ وما لزمه من حق ويكون ذلك بعد مطالبة ومماطلة في دفع الحق.

واعتبرت الوثيقة هذه مرتكب أي جريمة مخلة بالشرف ولا علاقة للعائلة به بأن "شره في عنقه" فان َقتل ففي ذمته ولا تشارك العائلة بذلك وان  ُقتل فلا تقدم العائلة على اية اعمال كالاعتداء على اموال وممتلكات الاخرين.

وبخصوص الكفالة فهي ملزمة للكفيل حيث انه كالاصيل، اما اليمين فاي تهمة لها البراءة والبراءة هي اليمين حسب الشرع الاسلامي الحنيف، مثلما تؤكد الوثيقة. وترد الوثيقة أي خلاف يقع بين اثنين من العائلة او شجار او قتل الى دور العائلة من كل ابنائها في اصلاح ذات البين. ونوهت الى ان الامن العام يتحقق برفع الغطاء العشاري عن العابثين ا بامن الفرد والمجتمع وقيام السلطات المعنية بمهامها في تطبيق القانون على مختلف القضايا.

 

 

 

   4/8/2007